حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
56
كتاب الأموال
باب : من تجب عليه الجزية ومن تسقط عنه 125 - ثنا أبو نعيم ، أنا زهير ، عن الحسن بن الحرّ ، عن نافع ، أنّ أسلم ، أخبره أنّ عمر بن الخطّاب ، كتب إلى أهل الجزية " ألا يضربوا الجزية ، إلا على من جرت عليه المواسي ، ولا يضربوها على النّساء والصبيان " . قال أبو عبيد : فهذا هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية ومن لا تجب عليه ، ألا تراه إنّما جعلها على الذكور المدركين ، دون الإناث والأطفال وذلك أنّ الحكم كان عليهم القتل ، لو لم يؤدّوها ، وأسقطها عن من لم يستحقّ القتل وهم الذّرّيّة ، وقد جاء في كتاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى معاذ باليمن الذي ذكرناه : " أنّ على كلّ حالم دينارا " ، ما فيه تقوية لقول عمر ، ألا ترى أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم خصّ الحالم دون المرأة والصّبيّ وفي بعض كتبه : " الحالم والحالمة " فنرى واللّه أعلم أنّ المحفوظ المثبت من ذلك هو الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه ، لأنّه الأمر الذي عليه المسلمون ، وبه كتب عمر إلى أمراء الأجناد ، فإن يكن الذي فيه ذكر الحالمة محفوظا ، فإنّ وجهه عندي واللّه أعلم أن يكون ذلك كان في أوّل الإسلام ، إذ كان من نساء المشركين وأولادهم يقتلون مع رجالهم ، وقد كان ذلك ثمّ نسخ وذكر الحجج في ذلك « 1 » . 126 - ثنا يعلى بن عبيد ، أنا محمّد بن عمرو ، عن الزّهريّ ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عبّاس ، عن الصّعب بن جثّامة ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " لا حمى إلا للّه ولرسوله " ، وسألته عن أولاد المشركين ، أنقتلهم معهم ؟ قال : " نعم فإنّهم منهم " ، ثمّ " نهى عن قتلهم يوم خيبر " « 2 » . 127 - أنا عبيد اللّه بن موسى ، عن سفيان ، عن ابن ذكوان ، عن المرقّع بن
--> ( 1 ) البيهقي في السنن الكبرى 995 ، 198 . ( 2 ) البخاري 235 ( 2241 ) ، 3097 ( 2850 ) ، وأبو داود 380 ( 3083 ) .